الاثنين، 21 ديسمبر 2009


روائع الشعر
إلى كل قلب طيب نأى بنفسه عن سوء الكلام وفحشه فكتب شعرا يغسل القلب ويرقق العين
وإلى من أحب قراءة الشعر وحفظه فلا يدري ماذا يقرأ من كثرة الأشعار

وإلى الدعاة والوعاظ من يحتاجون لأجمل أبيات الشعر في دعوتهم ووعظهم

وإلى كل قلب وجل يسمع الكلام الطيب فيخشع ويرق

أهدي أجمل وأروع أبيات الشعر


الأخوة في الله

قال علي رضي الله عنه:
إن أخاك الحق من كان معك
ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك
شتت فيه شمله ليجمعك

قال الشاعر يصوغ قصته مع صاحبه
قال لي المحبوب لما زرته
من ببابي؟ قلت بالباب أنا
قال لي أخطات تعريف الهوى
حينما فرقت فيه بيننا
ومضى عام فلما جئته
أطرق الباب عليه موهنا
قال لي من أنت؟ قلت أنظر
فما ثم إلا أنت بالباب هنا
قال لي أحسنت تعريف الهوى
وعرفت الحب فادخل يا أنا

قال الشافعي للإمام أحمد:

أحب الصالحين ولست منهم
لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي
وإن كنا سويا في البضاعة

فرد عليه الإمام أحمد قائلا:

تحب الصالحين وأنت منهم
ومنكم سوف يلقون الشفاعة
وتكره من تجارته المعاصي
وقاك الله من تلك البضاعة


حكي أن رجلا هجر أخاه فوق ثلاثة أيام

فكتب إليه هذه الأبيات:

يا سيدي عندك لي مظلمة
فاستفت فيها ابن أبي خيثمة
فإنه يروي لنا عن جده
ما قد روى الضحاك عن عكرمة
عن ابن عباس عن المصطفى
نبينا المبعوث بالمرحمة
إن صدود الإلف عن إلفه
فوق ثلاث ربنا حرمه

مواكب الشوق من قلبي إليك أتت
تهدي المحبة في الرحمن تبديها
إني أحبك في الله الذي سجدت
له الجباه فرب العرش باريها
منابر النور يوم العرض موعدنا
بشراك إن أنت قد أخيت من فيها

فإن بك عن لقائك غاب وجهي
فلم تغب المروءة والإخاء
ولم يغب الثناء عليك
بظهر الغيب يتبعه الدعاء


التوبة والدعاء

يقول الشاعر
إن كنت أذنبت فقم واعتذر
إلى كريم يقبل الاعتذار
وانهض إلى مولى عظيم الرجا
يغفر بالليل ذنوب النهار

ويقول تضرعا بين يدي ربه:

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فمن الذي يدعو ويرجو المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعا
فلئن رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم إني مسلم



ويقول محفزا العباد على القيام في الثلث الأخير من الليل:

الله ينزل كل آخر ليلة
بسمائه الدنيا بلا كتمان
فيقول هل من سائل فاجيبه
فانا القريب أجيب من ناداني

ويقول ابن القيم مؤكدا أهمية الشؤال والتضرع بين يدي الله وحده:

إذا عرتك بلية فاصبر لها
صبر الكريم فإنه بك أعلم
وإذا شكوت لابن آدم إنما
تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
لا تسالن ابن آدم حاجة
وسل الذي أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله
وبني آدم حين يُسال يغضب

ويقول الشاعر عن أهمية الدعاء:

أتهزأ بالدعاء وتزدريه
وما يدريك ما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطئ ولكن
لها أمد وللأمد انقضاء


الدنيا وأحوالها

هي الدنيا تقول بملئ فيها
حذار حذار من بطشي وفتكي
فلا يغرركموا مني ابتسام
فقولي مضحك والفعل يبكي


إن لله عبادا فطنا
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا
أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا
صالح الأعمال فيها سفنا


إنما الدنيا فناء
ليس للدنيا ثبوت
إنما الدنيا كبحر
يحتوي سمك وحوت
ولقد يكفيك منها
أيها الطالب قوت
كل ما فيها لعمري
عن قريب سيموت


دع الحرص على الدنيا
وفي العيش فلا تطمع
ولا تجمع من المال
فما تدري لمن تجمع
فإن الرزق مقسوم
وسوء الظن لا ينفع
فقير كل ذي حرص
غني كل من يقنع


ويقول الشاعر عن حال الناس مع أصحاب المال:

رأيت الناس قد مالوا
إلى من عنده مال
ومن لا عنده مال
فعنه الناس قد مالوا
رأيت الناس قد ذهبوا
إلى من عنده ذهب
ومن لا عنده ذهب
فعنه الناس قد ذهبوا
رأيت الناس منفضة
إلى من عنده فضة
ومن لا عنده فضة
فعنه الناس منفضة


ويقول الشاعر عن أهمية القناعة:

هي القناعة فالزمها تعش ملكا
ولو لم يكن منك إلا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها
هل راح منها بغير القطن والكفن


ويقول الإمام علي رضي الله عنه:

أرى الدنيا ستؤذن بانطلاق
مشمرة على قدم وساق
فلا الدنيا بباقية لحي
ولا حي على الدنيا بباق


ويقول في كون حال الدنيا متقلبة:

يا طالب الصفو في الدنيا بلا كدر
طلبت معدومة فلا ياس من الظفر
واعلم بأنك ما عمرت ممتحن
بالخير والشر والميسور والعسر
أنى تنال به نفعا بلا ضرر
وأنها خلقت للنفع والضرر
في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة
ومن يفر فلن ينجو من القدر


الموت والاستعداد للآخرة:
يقول الشاعر عن سكن الآخرة:

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه
وإن بناها بشر خاب بانيها
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
أن السلامة فيها ترك ما فيها
فاغرس أصول التقى ما دمت مجتهدا
واعلم بانك بعد الموت لاقيها

تزود من معاشك للمعاد
وقم لله واعمل خير زاد
ولا تجمع من الدنيا كثيرا
فإن المال يجمع للنفاد
أترضى أن تكون رفبق قوم
لهم زاد وأنت بغير زاد



ويقول الشاعر عن فعل الخير:
قدم لنفسك خيرا وأنت مالك مالك
من بعد تصبح فردا ولون حالك حالك
ولست والله تدري أي المسالك سالك
إما لجنة عدن أو في المهالك هالك


ويقول أيضا:
ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا
والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل ليوم تكون فيه إذا بكوا
في يوم موتك ضاحكا مسرورا


ويقول محذرا من أهوال يوم القيامة:
أما والله لو علم الأنام
لما خلقوا لما هجعوا وناموا
ممات ثم قبر ثم حشر
وتوبيط وأهوال جسام
ليوم الحشر قد عملت رجال
فصلوا من مخافته وصاموا
ونحن إذا أمرنا أو نهينا
كاهل الكهف ايقاظ نيام


ويقول محذرا من غضب الله:
تزود للذي لابد من
ياليت شعري بعد الموت ما الدار؟
الدار دار النعيم إن عملت بما
يرضي الإله وإن خالفت فالنار



ويقول عن الحرص فيما يفعله الإنسان:

وما من كاتب إلا سيفنى
ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غيرشيء
يسرك في القيامة أن تراه



يقول مالك بن دينار: مررت بالمقبرة فأنشأت أقول:

أتيت القبور فناديتها
فاين المعظم والمحتقر
وأين المذل بسلطانه
وأين المزكي إذا ما افتخر

قال: فنوديت من بينها أسمع صوتا ولا أرى شخصا وهو يقول:

تفانوا جميعا فما مخبر
وماتوا جميعا ومات الخبر
تروح وتغدو بنات الثرى
فتمحوا محاسن تلك الصور
فيا سائلي عن أناس مضوا
أما لك فيما ترى معتبر


ويقول الشافعي عن التقوى:

خل الذنوب صغيرها
وكبيرها ذاك التقى
واصنع كماش فوق أرض
الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة
إن الجبال من الحصى




يقول الشاعر عن أعداء الإنسان:
إني ابتليت بأربع ما سلطوا علي
إلا لشدة شقوتي وعنائي
إبليس والدنيا ونفسي والهوى
كيف الخلاص وكلهم أعدائي


ويقول الشاعر عن قيمة الوقت:
دقات قلب المرء قائلة له
إن الحياة دقائق وثوان
فاعمل لنفسك قبل موتك ذكرها
فالذكر للإنسان عمر ثان

ويقول عن أهمية الصبر:
اصبرعلى كيد الحسود
فإن صبرك قاتله
فالنار تاكل نفسها
إن لم تجد ما تأكله

ويقول عن خطورة مصاحبة اللئيم:
واحذر مصاحبة اللئيم فإنها
تعدي كما يعدي السليم الأجرب

ويقول عن أهمية الشكوى إلى الله:
قالوا: اتشكوا إاليه
ما ليس يخفى عليه
فقلت: ربي يرضى
ذل العبيد لديه

ويقول عن مراقبة العبد لله:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما تخفيه عنه يغيب



إذا خلوت بريبة في ظلمة
والنفس داعية إلى العصيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها
إن الذي خلق الظلام يراني


ويقول عن التواضع
تواضع تكن كالنجم لاح لناظره
على صفحات الماء وهو رفيع
ولاتك كالدخان يعلو بنفسه
إلى طبقات الجو وهو وضيع


ويقول الشاعر عن خطورة إطلاق البصر:
كل الحوادث مبدأها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
فعل السهام بلا قوس ولا وتر


وقال الأصمعي:
وما من شيء أحب إلى لئيم
إذا شتم الكريم من الجواب
متاركة اللئيم بلا جواب
أشد على اللئيم من السباب

قال ابن المبارك:
تعص الإله وأنت تظهر حبه
هذا لعمري في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته
إن المحب لمن يحب مطيع



ويقول الشاعر في محبة النبي صلى الله عليه وسلم:
ومما زادني شرفا وتيها
وكدت باخمصي أطا الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي
وأن أرسلت أحمد لي نبيا


ويقول الشاعر عن مقاومة هوى النفس:
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها
فإن انتهت عنه فأنت حكيم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق